ما رواه داود الرّقيّ من إظهار الماء في السبخة في طريق الحجّ عينا فوّارة، و ما رواه يحيى بن هرثمة.
و قد ذكرناه في آيات أبي جعفر الثاني (عليه السلام) من ظهور عين الماء له حين خرج من المدينة معه إلى المتوكل، و أمثال ذلك كثيرة لا تحصى.
و أمّا ابتلاع الأرض لقارون، و هو أنّ قارون قال لامرأة كانت بغيا ذات جمال و هيئة: أعطيك مائة ألف درهم إن جئت غدا إلى موسى (عليه السلام) و هو جالس في بني إسرائيل يتلو عليهم التوراة، و قلت: يا معشر بني إسرائيل، إنّ موسى دعاني إلى نفسه فأنعمت له.
ثم قالت في نفسها: قد فعلت ما فعلت فأذهب إلى بني إسرائيل و أرميه بالفاحشة؟!
لا و اللّه لا أفعل.
فلمّا كان في الغد جلس موسى (عليه السلام) في بني إسرائيل، و جاءه قارون في زينته، و عليه ثياب حمر، و جاءت المرأة، فقامت على رءوسهم ثم قالت لموسى (عليه السلام): إنّ قارون أعطاني مائة ألف درهم على أن أقوم على بني إسرائيل اليوم، و أقول لهم: إنّ موسى دعاني إلى نفسه، بحضرتك و معاذ اللّه أن يكون ذلك، لقد أكرمك اللّه تعالى.
فغضب موسى (عليه السلام) فقال للأرض: خذيه.
فأخذته إلى ساقه، فقال: يا موسى، اللّه اللّه، ارحمني.
فقال (عليه السلام):
خذيه.
فأخذته إلى حقويه، فقال: يا موسى، اللّه اللّه، ارحمني، فقال (عليه السلام): خذيه.
فابتلعته الأرض حتّى غاب.
و قد ظهر على يد ولي اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ما يوازي ذلك شرفا.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 159 · 7- فصل: في بيان آيات كليم الله موسى و فيه: ثلاثة عشر حديثا