الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٦٠

و هو ما حدّث به صالح بن الأشعث البزّاز الكوفيّ، قال: كنت بين يدي المفضّل إذ وردت عليه رقعة من مولانا الصادق (عليه السلام)، فنظر فيها، فنهض قائما و اتكأ عليّ، ثمّ تسايرنا إلى باب حجرة الصادق (عليه السلام)، فخرج إليه عبد اللّه بن وشاح، فقال: أسرع يا مفضّل في خطواتك، أنت و صاحبك هذا.

فدخلنا فإذا بالمولى الصادق (عليه السلام) قد قعد على كرسي، و بين يديه امرأة، فقال: يا مفضّل، خذ هذه الامرأة و أخرجها إلى البرية في ظاهر البلد فانظر ما يكون من أمرها وعد إليّ سريعا.

فقال المفضل:

فامتثلت ما أمرني به مولاي (عليه السلام) و سرت بها إلى برية البلد، فلمّا توسطتها سمعت مناديا ينادي: احذر يا مفضل.

فتنحيت عن المرأة، فطلعت غمامة سوداء ثمّ أمطرت عليها حجارة حتّى لم يكن للمرأة حسا و لا أثرا فهالني ما رأيته!

و رجعت مسرعا إلى مولاي (عليه السلام)، و هممت أن أحدثه بما رأيت، فسبق إلي الحديث، فقال (عليه السلام): «يا مفضل، أ تعرف المرأة؟» فقلت: لا يا مولاي.

فقال:

«هذه امرأة الفضال بن عامر، و قد كنت سيّرته إلى فارس ليفقّه أصحابي بها، فلمّا كان عند خروجه من منزله قال لامرأته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك، لا تخونيني في نفسك.

فقالت:

نعم، إن خنتك في نفسي أمطر اللّه عليّ من السماء عذابا واقعا.

فخانته في نفسها من ليلتها، فأمطر اللّه عليها ما طلبت، يا مفضل، إذا هتكت امرأة سترها، و كانت عارفة باللّه، هتكت حجاب اللّه، و قصمت ظهرها، و العقوبة إلى العارفين و العارفات أسرع».

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 160 · 7- فصل: في بيان آيات كليم الله موسى و فيه: ثلاثة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.