بقومه في التيه أربعين سنة أثّر فيهم حرّ الشمس، فظلل اللّه الغمام عليهم، وقاية لهم من حرّ الشمس، كما قال اللّه تعالى: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى فقد أعطى اللّه تعالى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما يشابه ذلك و يدانيه و يحاكيه و هو.
150/ - ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري- (رحمه اللّه) - عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «ما بعثته قط في سرية إلّا و رأيت جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و ملك الموت أمامه في سحابة تظلله، حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر و الظفر».
و أمّا إحياء الموتى، و هو ما قال اللّه تعالى: فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى و شرح ذلك أنّه وجد على طريق سبط من الأسباط قتيل، فتدارءوا به و التجئوا إلى موسى (عليه السلام)، فأمرهم اللّه تعالى بذبح بقرة على ما شرح في كتابه العزيز، فلمّا فعلوا ذلك و ضربوا ببعض لحمها القتيل، أحياه اللّه تعالى حتّى قال: قتلني فلان بن فلان.
و قد أعطى اللّه تبارك و تعالى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما يشابه ذلك و هو: 151/ - ما حدّث به الباقر (عليه السلام)، قال: «إنّ عليّا (عليه السلام) مرّ يوما في أزقة الكوفة فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 161 · 7- فصل: في بيان آيات كليم الله موسى و فيه: ثلاثة عشر حديثا