قال اللّه تعالى:
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ.
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ و التأويب: سير النهار، و قيل: هو التسبيح، و معناه على القول الأوّل: يا جبال سيري معه.
و قد جعل اللّه تبارك و تعالى مثل ذلك لمولانا أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قد ذكرنا سير الجبال معه فيما ذكر في قوله: وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ.
- و روى أبو بصير قال: جاء رجل إلى أبى عبد اللّه (عليه السلام) فسأله عن حقّ الإمام، قال له: «تأتي ناحية أحد».
فخرج فإذا أبو عبد اللّه (عليه السلام) يصلّي، و دابّته قائمة، و إذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كما يسارّ الرجل، ثمّ قال له: «قد فعلت» فقلت: جئت أسألك عن شيء، فرأيت ما هو أعظم من مسألتي!
فقال:
«إنّ الذئب أخبرني أن زوجته بين الجبل قد عسر عليها الولادة
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 164 · 8- فصل: في بيان آيات داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة أحاديث