الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٦٥

فادع اللّه تعالى لها أن يخلصها مما هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلط أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا».

فقلت:

ما حق المؤمن على اللّه تعالى؟

قال:

لو قال للجبال «أوبي لأوّبت» فأقبل الجبل يتداكّ بعضه إلى بعض، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ضربت له مثلا، ليس إيّاك عنيت» فرجع إلى مكانه.

و معناه على القول الثاني: سبحي معه.

و قد أعطى اللّه تبارك و تعالى لمولانا زين العابدين (عليه السلام) ما يماثل ذلك و يشاكله و هو: - ما حدّث به سعيد بن المسيب- في رواية الزهريّ- قال: كان القوم لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج زين العابدين عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فخرج، و خرجت معه، فنزل في بعض المنازل، و صلّى ركعتين، و سبّح في سجوده، فلم يبق شجر و لا مدر إلّا سبّح معه، ففزعنا فرفع رأسه، و قال: «يا سعيد أ فزعت؟» قلت: نعم، يا ابن رسول اللّه.

فقال:

«هذا التسبيح الأعظم».

و أمّا تسبيح الطير فقد ذكرنا في هذا الكتاب، في آيات أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) في آخر حديث و هو: ما أجاب به عبد الملك بن مروان عامله، حين أمره بإخراج الباقر إليه، فقال: و إنّه ليقرأ في محرابه فتجتمع الطير و السباع تعجبا من صوته، فإنّ قراءته تشبه مزامير آل داود.

و أمّا قوله تعالى: وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ فإنّه ألان له الحديد ليتخذ له الدروع منه كأنّه الشمعة في يده.

و قد أعطى اللّه تعالى لأمير المؤمنين (عليه السلام) مثل ذلك و هو:

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 165 · 8- فصل: في بيان آيات داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.