ما روى بعض مواليه أنّه دخل عليه، و رأى بين يديه حديدا، و هو يأخذ بيده منه، و يدققه، و يجعله حلقا و يسرده كأنّه الشمعة في يده قال: فسألته عنه، فقال: «أصنع الدرع». و ممّا يصحح ذلك، و يشهد بصحته، حديث خالد بن الوليد، و هو حديث طويل قد اقتصرنا على الموضع المقصود لشهرته. - و حدث به عبد الرحمن بن العبّاس و جابر بن عبد اللّه، قالا: كنا جلوسا عند أبي بكر و قد أضحى النهار، فإذا بخالد بن الوليد قد وافى في جيش قام غباره، و كثرت صواهل خيله، فإذا بقطب رحى ملوي في عنقه، و قد فتل فتلا، فنزل عن فرسه، و وقف بإزاء أبي بكر، فرمقه الناس بأعينهم و راعهم منظره، فابتدأ و قال: اعدل يا بن أبي قحافة حيث جعلت في الموضع الذي لست له بأهل، و ما ارتفعت إلى هذا المكان إلّا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء.- في كلام طويل أعرضنا عن ذكره- ثمّ قال: إنّي رجعت منكفئا من الطائف إلى هذه في طلب المرتدين، فرأيت ابن أبي طالب (عليه السلام) و معه رهط عصاة عتاة من الذين شزرت حماليق أعينهم من حسدك، و بدرت حقدا عليك،
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 166 · 8- فصل: في بيان آيات داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة أحاديث