الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٦٧

و قرحت أفئدتهم لمكانك، منهم عمّار بن ياسر ابن سميّة السوداء، و المقداد، و أخا غفار، و ابن العوام، و غلامين أعرف أحدهما بوجهه، و غلام اسمر حبشي قد بقل وجهه فتبين لي المنكر من قلوبهم، و الحسد في احمرار أعينهم، و قد توشّح بدرع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لبس رداءه، و قد أسرج له دابته، و قد نزل على عين ماء، فلمّا رآني اشمأز و بربر، و أطرق موحشا فقبض على لحيته، فبادرته بالسلام استكفي شره و اتقي وحشته، فنزلت، و نزل من معي بحيث نزلوا اتقاء من مراوغته، فبدأ بي ابن ياسر بقبيح لفظه، و محض عداوته، يقرعني بما كنت (تقدمت به إليّ )، فالتفت إليّ الأصلع الرأس، و قد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد، و كقعقة الرعد.

فقال لي بغضب منه:

«أو كنت فاعلا يا أبا سليمان؟» فقلت: و ايم اللّه، لو أقام على رأيه لضربت الذي في عيناك؛ فأغضبه قولي إذ صدقته، و أخرجه إلى طبعه الذي أعرفه له عند الغضب، و بدرت عيناه عليّ، فعلمت أنّه قد عزب عنه عقله، فقال لي: «يا ابن اللخناء، مثلك يقدر على مثلي، و يجسر أن يدير اسمي في لهواته التي لا عهد لها بكلمة حكمة، ويلك إنّي لست من قتلاك و قتلى صاحبك، و إنّي لأعرف بمنيتي و مقتلي منك بنفسك» ثمّ ضرب بيده إلى ترقوتي فنكسني عن فرسي، و جعل يسوقني إلى رحى الحارث بن كلدة فعمد إلى القطب الغليظ فمدّ عنقي بكلتا يديه و لواه في عنقي، ينفتل له

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 167 · 8- فصل: في بيان آيات داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.