الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٦٨

كالعلك المسخّن، و أصحابي هؤلاء وقوف ما أغنوا عنّي سطوته، و لا كفوني شره، فلا جزاهم اللّه عنّي خيرا، فإنّهم لمّا نظروا إلى بريق عينيه سجدوا فرقا، و سالت جباههم عرقا، و خمدت أرواحهم كأنما نظروا إلى ملك موتهم، فو الذي رفع السماء بغير أعمادها، لقد اجتمع على فكّ هذا القطب مائة رجل- أو يزيدون- من أشداء العرب، فما قدروا على فكّه، فدلّني عجز الناس عن فتحه أنّه سحر منه، أو قوة ملك قد ركّبت فيه، ففكّ هذا الآن عنّي إن كنت فاكه، و خذ لي منه بحقي إن كنت آخذه، و إلّا لحقت بدار عزتي و مستقر كرامتي، فقد ألبسني ابن أبي طالب من العار ما صرت به ضحكة لأهل الديار.

فالتفت أبو بكر إلى عمر، و قال: أ ما ترى إلى ما يخرج من هذا الرجل- في كلام طويل- إلى أن دعوا قيس بن سعد بن عبادة، و قال لهم ما هو مشهور، فصبروا إلى أن وافوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقاموا بأجمعهم إليه و استأذنوا عليه، فدخلوا و معهم خالد فلمّا بصر إلى خالد قال: «نعمت صباحا يا أبا سليمان، نعم القلادة قلادتك»- في كلام طويل شرحه- و تشفّع أبو بكر فلم يجب إلى ذلك، إلى أن قام بريدة الأسلميّ، و طارق بن شهاب، و الأشجع بن حمدان العجليّ فقالوا: يا أبا الحسن، و اللّه ما لخالد و عنقه إلّا من حمل باب خيبر بقوة يده، و دحا به وراء ظهره، و حمله حتّى عبر الناس عليه.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 168 · 8- فصل: في بيان آيات داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.