بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
- و حديث أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم قاضي القضاة ببغداد بين يدي المأمون مشهور، حين سأله عن محرم وطئ بيض صيد، و هو ابن تسع سنين؟
فأجابه قال:
«الصيد من طير الحل، أو من طير الحرم؟
و باض في الحل، أم باض في الحرم؟
و المحرم حرا كان، أو عبدا؟
و العبد أحرم بإذن مولاه، أم بغير إذنه؟
و الحر وطأه عمدا، أو سهوا؟
معيدا كان، أو مبتدئا؟
و الطير من صغار الطير أم من كبارها؟...» إلى غير ذلك من الانقسامات، فبهت يحيى.
و سأله أبو جعفر (عليه السلام) عن مسألة المرأة فلم يحر جوابا، فتبيّن للناس عجزه، و هو (عليه السلام) قد شرح المسائل على ما هو مشروح في موضعه.
- و حديث بريهة النصرانيّ مع هشام بن الحكم معروف، حين وردا المدينة و استأذنا على الصادق (عليه السلام)، فرأيا موسى (عليه السلام) في الدهليز، فسلّم هشام عليه، و سلّم بريهة، ثمّ أخبرهما بما جاءا له، فطفق يقرأ الإنجيل، فلمّا سمع بريهة ذلك قال: المسيح لقد كان يقرأ كذلك، إيّاك أطلب منذ خمسين عاما، من هذا؟
فقال هشام:
هذا ابن الصادق (عليه السلام).
و كان (عليه السلام) صبيا، فأسلم بريهة على يده قبل الوصول إلى الصادق (عليه السلام).
و أمثال ذلك كثيرة لا تحصى كثرة.
و أمّا تسخير الريح لسليمان (عليه السلام)، و هو ما قال اللّه سبحانه
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 172 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا