و تعالى: وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ و إنّ سليمان (عليه السلام) لمّا أراد أن يركب الريح، أمر بفرش البساط ففرش بساطه، و وضع عليه سريره، و وضع الكراسي حول السرير، و جلس وزراؤه و قواده على الكراسي حول السرير، و جلس هو فوق البساط، و أمر الريح بأن تحمل البساط، و تحمل ما فوقه و تسير غدوة مسيرة شهر، و ترجع رواحا مثله.
و إنّ اللّه تعالى أعطى أئمتنا (عليهم السلام) مثل ذلك و ما يشابهه و هو ما حدّث به: 160/ - معمّر، عن الزهريّ، عن قتادة، عن أنس، قال: كنّا جلوسا في المسجد عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و قد كان أهدي إليه بساط فقال لي: «ادع عليّ بن أبي طالب» (عليه السلام)، فدعوته، ثمّ أمرني أن أدعو أبا بكر و عمر و جميع أصحابه، فدعوتهم كما أمرني نبيّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و أمرني أن أبسط البساط فبسطته، ثمّ أقبل على عليّ (عليه السلام) فأمره بالجلوس على البساط، و أمر أبا بكر و عمر و عثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجلست مع من جلس، فلمّا استقرّ بنا المجالس أقبل صلى الله عليه وآله وسلم على عليّ (عليه السلام) و قال: «يا أبا الحسن، قل: يا ريح الصبا، احمليني، و اللّه خليفتي عليك و هو حسبي و نعم الوكيل».
قال أنس:
فنادى أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) كما أمره
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 173 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا