قُلْتُ: أَ لَيْسَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا.
قَالَ: وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ 10- وَ عَنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ: مَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى قَالَ: فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا قَالَ: مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ!
قَالَ: قُلْتُ: فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا، وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ: مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيْلٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا!
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ.
فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ، وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ، فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ، وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ، وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ، وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 690 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة