الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٧٤

النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فو الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا، ما كان إلّا هنيهة حتّى صرنا في الهواء، ثمّ نادى: «يا ريح الصبا، ضعيني» فإذا نحن في الأرض، فأقبل عليّ علينا و قال: «يا معشر الناس، أ تدرون أين أنتم؟

و بمن قد حللتم؟» فقلنا: لا.

فقال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام):

«أنتم عند أصحاب الكهف و الرقيم، الذين كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فمن أحبّ أن يسلّم على القوم فليقم».

فأوّل من قام أبو بكر، فسلّم على القوم، فلم يردّوا عليه جوابا، ثمّ قام عمر، و سلّم عليهم، فلم يردّوا عليه جوابا، فلم يزالوا يقومون واحدا بعد واحد، و يسلّمون و لم يردّوا عليهم جوابا، إلى أن قام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنادى: «السلام عليكم أيّتها الفتية، فتية أصحاب الكهف و الرقيم، الذين كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً» فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، أيّها الإمام و ابن عم سيّد الأنام محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

فلمّا سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قالوا: يا أبا الحسن، بحقّ ابن عمّك محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم - سل القوم ما بالهم سلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا الجواب.

فقال (عليه السلام):

«أيّتها الفتية، ما بالكم لم تردّوا السلام على أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟» فقالوا: يا أبا الحسن، قد أمرنا أن لا نسلّم إلّا على نبيّ أو وصي نبيّ، و أنت خير الوصيين، و ابن عم خير النبيّين، و أنت أبو الأئمة المهديين، و زوج فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 174 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.