الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٧٩

اليسار و الديانة، فقالت في بعض السنين: يا ابن عم، حجّ بي في هذه السنة.

فأجابها إلى ذلك، فتجهزوا للحجّ، و حملت لعيال أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بناته من فواخر ثياب خراسان، و من الجواهر و البز أشياء كثيرة خطيرة، و صيّر زوجها ألف دينار التي أعدها في كيس لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، و صيّر الكيس في ربعة فيها حلي و طيب.

فلمّا ورد المدينة صار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فسلّم عليه، و أعلمه أنّه حجّ بأهله، و سأله الإذن لها في المصير إلى منزله، للتسليم على أهله و بناته، فأذن لها أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فصارت إليهم، و قرّبت ما حملت إليهن، فأقامت يوما عندهنّ و انصرفت.

فلمّا كان من الغد قال لها زوجها: أخرجي تلك الربعة لنسلّم الألف إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).

فقالت:

هي في موضع كذا.

فأخرجها، و فتح القفل، فلم يجد الدنانير، و كان فيها حليها و ثيابها، فاستقرض ألف دينار من أهل بلده و رهن الحلي بها، و صار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له: «قد وصلت الألف إلينا».

قال:

و كيف ذلك؟

و ما علم غيري بمكانها، و غير ابنة عمي!

قال:

«مسّتنا ضيقة، فوجّهنا من أتى بها، من شيعتي من الجنّ، فإنّي كلّما أريد أمرا بعجلة أبعث أحدا منهم».

فزاد ذلك في بصيرة الرجل و سرّ به و استرجع الحلي ممّن رهنه ثمّ انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها،

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 179 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.