فقالت جويرتها:
أصابها وجع في فؤادها في هذه الحالة.
فغمّضها و سجّاها، و شدّ حنكها و تقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أخبره، و سأله أن يتفضّل بالصلاة عليها.
فصلّى أبو عبد اللّه (عليه السلام) ركعتين و دعا ثمّ قال للرجل: «انصرف إلى رحلك، فإنّ أهلك لم تمت، و ستجدها في رحلك، تأمر و تنهى، و هي في حال سلامة».
فرجع الرجل، فأصابها كما وصف أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و خرج يريد مكّة، و خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) يريد الحجّ فبينما المرأة تطوف إذ رأت أبا عبد اللّه يطوف بالبيت، و الناس قد حفّوا به، فقالت لزوجها: من هذا الذي حفّ به الناس؟
قال:
هو أبو عبد اللّه (عليه السلام).
قالت:
و اللّه، هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى اللّه تعالى حتّى ردّ روحي في جسدي.
- عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير البصريّ الصيرفيّ، قال: أوصاني أبو جعفر (عليه السلام) بحوائج له بالمدينة.
قال:
فبينا أنا في الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبي،
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 180 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا