فملت إليه، فظننت أنّه عطشان فناولته الإداوة، فقال: لا حاجة لي فيها.
قال:
فناولني كتابا و طينه رطب، فلمّا نظرت إلى الخاتم، فإذا هو خاتم أبي جعفر (عليه السلام).
قال:
فقلت له: متى عهدك بصاحب الكتاب؟
قال:
الساعة.
قال:
و فيها شيء يأمرني به؛ ثم التفتّ فإذا ليس أحد غيري.
قال:
فقدم أبو جعفر (عليه السلام)، فلقيته، فقلت: جعلت فداك، رجل أتاني بكتاب منك و طينه رطب!!
قال:
«نعم، إذا عجل بنا أمر أرسلنا بعضهم».
- و زاد محمّد بن الحسين - بهذا الإسناد- و قال: «إنّ لنا خدّاما من الجنّ فإذا أردنا السرعة بعثناهم».
- أبو حمزة الثماليّ، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقيل لي: إنّ عنده قوما؛ فما لبثت قليلا حتّى خرجوا، فخرج قوم أنكرتهم، لم يعرفوا، ثمّ أذن، فدخلت عليه، فقلت: هذا زمان بني أميّة و سيفهم يقطر دما.
فقال:
«يا أبا حمزة، إنّ هؤلاء وفد شيعتنا من الجنّ، جاءوا يسألوني عن معالم دينهم».
- عن أبي حنيفة سائق الحاج، قال: لقيت أبا جعفر
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 181 · 9- فصل: في بيان معجزات نبيّ الله سليمان في القرآن و فيه: أربعة عشر حديثا