الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ١٩٠

قال الرضا (عليه السلام):

«فإن قررتك أنّه اسم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، و ذكره، و أقرّ عيسى به، و أنّه بشّر بني إسرائيل بمحمّد، أ تقر به و لا تنكره؟» قال الجاثليق: إن فعلت أقررت به، فإنّي لا أردّ الإنجيل و لا أجحده.

قال الرضا (عليه السلام):

«فخذ عليّ السفر الثالث الّذي فيه ذكر محمّد و بشارة عيسى بمحمّد».

قال الجاثليق:

هات.

فأقبل الرضا يتلو ذلك السفر من الإنجيل، حتّى بلغ ذكر محمّد، فقال: «يا جاثليق، من هذا النبيّ الموصوف؟» قال الجاثليق: صفه.

قال:

«لا أصفه إلّا بما وصفه اللّه تعالى، هو صاحب الناقة و العصا و الكساء، النبيّ الأميّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل، يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر، و يحل لهم الطيّبات، و يحرّم عليهم الخبائث، و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم، يهدى إلى الطريق الأفضل، و المنهاج الأعدل، و الصراط الأقوم.

سألتك باللّه يا جاثليق، بحقّ عيسى روح اللّه و كلمته، هل تجد هذه الصفة في الانجيل لهذا النبيّ؟» فأطرق الجاثليق مليا و علم أنّه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم، هذه الصفة في الإنجيل، و قد ذكر عيسى هذا النبيّ، و لم يصح عند النصارى أنّه صاحبكم.

فقال الرضا (عليه السلام):

«أمّا إذا لم تكفر بجحود الإنجيل، و أقررت بما فيه من صفة محمّد، فخذ عليّ السفر الثاني فإنّي أوجدك ذكره، و ذكر وصيّه، و ذكر ابنته و ذكر الحسن و الحسين».

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 190 · 10- فصل: في ظهور آيات آصف بن برخيا وصيّ سليمان بن داود ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: حديث واحد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.