و نشره بين يديه، و نظر فيه، ثمّ قال: «يا محمّد، ما أصاب بصرك؟» فقلت: يا ابن رسول اللّه، اعتلت عيناي، فذهب بصري كما ترى.
قال:
فمدّ يده فمسح بها على عيني، فعاد إليّ بصري كأصح ما كان، فقبّلت يده و رجله، و انصرفت من عنده و أنا بصير.
- و روى محمّد بن علي الطهويّ، عن حكيمة بنت محمّد (عليه السلام) - في حديث طويل- قالت: دخلت على أبي محمّد (صلوات اللّه عليه)، فلمّا أردت الانصراف، قال: «بيتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يحيي اللّه عزّ و جل به الأرض بعد موتها» قلت: ممّن يا سيّدي، و لست أرى بنرجس شيئا من الحبل ؟!
قال:
«من نرجس، لا من غيرها».
قالت:
فقمت إليها، فقلّبتها ظهرا و بطنا، فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه، فأخبرته بما فعلته، فتبسم، ثمّ قال: «إذا كان وقت الفجر يظهر بها الحبل، لأنّ مثلها مثل أمّ موسى لم يظهر بها الحبل، و لم يعلم به أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشق (بطون الحبالى) في طلب موسى، و هذا نظير موسى (صلوات اللّه عليهما)».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 201 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا