في الصبا كما ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز، فقد ذكرنا أمثال ذلك في هذا الكتاب، فلا حاجة لنا إلى إطالة الكتاب بتكرارها.
و أمّا ما كان يخلق من الطين كهيئة الطير، فينفخ فيها، فيكون طيرا بإذن اللّه، فقد ذكرنا في هذا الكتاب ما يشاكله من قلب الصورة أسدا لموسى، و ابنه الرضا (عليهم السلام).
و أمّا ما كان يبرئ من الأكمه و الأبرص، فقد ذكرنا أمثال ذلك، و سنذكر أشياء أخر، منها: ما حدّث به: - عمر بن أذينة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «دخل الأشتر على عليّ (صلوات اللّه عليه) [فسلّم] فأجابه، ثمّ قال: ما أدخلك عليّ في هذه الساعة؟
قال:
حبك يا أمير المؤمنين.
قال:
فهل رأيت ببابي أحدا؟
قال:
نعم، أربعة نفر.
فخرج و الأشتر معه، فإذا بالباب أكمه، و مكفوف، و أبرص، و مقعد، فقال: ما تصنعون هاهنا؟
قالوا:
جئناك لما بنا.
فرجع ففتح حقا له، فأخرج رقا أبيض، فيه كتاب أبيض، فقرأ عليهم، فقاموا كلّهم من غير علة».
- و روى عبد الواحد بن زيد، قال: حججت، فرأيت عند الكعبة جاريتين تقول إحداهما للأخرى: لا و حق المنتجب
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 204 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا