الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٠٩

بالموائد، فأكل و شرب و أمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه، فبقيت أنا و هو، ثمّ دعا سيافا له، فقال: يا سيّاف.

قال:

لبيك يا أمير المؤمنين.

قال:

الساعة احضر جعفر بن محمّد و أشغله بالكلام، فإذا رفعت عمامتي عن رأسي فاضرب عنقه.

قال السيّاف:

نعم يا سيّدي.

قال:

فلحقت السيّاف، و قلت: ويلك يا سيّاف، أ تقتل ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

فقال:

لا و اللّه، و لا أفعل ذلك.

فقلت:

و ما الذي تفعل؟!

قال:

إذا حضر جعفر بن محمّد، و شغله بالكلام، و قلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقيّ، و لا أبالي إلى ما صرت إليه.

قلت:

الرأي الذي أصبت.

قال:

فأحضر جعفر بن محمّد (عليهما السلام) على حمار مصري، و كان ينزل موضع الخلفاء، فلحقته في الستر و هو يقول: «يا كافي موسى فرعون، اكفني شرّه».

ثمّ لحقته في الستر الذي بيني و بين الدوانيقيّ، و هو يقول: «يا دائم يا دائم».

ثمّ أطبق شفتيه، و لم أدر ما قال، فرأيت القصر يموج كأنّه سفينة في لجّة البحر، و رأيت الدوانيقيّ يسعى بين يديه، حافي القدم، مكشوف الرأس، و قد اصطكت أسنانه، و ارتعدت فرائصه، و أخذ بعضده، و أجلسه على سريره، و جثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه، و قال: يا مولاي، ما الذي جاء بك؟

قال:

«قد دعوتني فجئتك» قال: مرني بأمرك.

قال:

«أسألك أن لا تعود تدعوني حتّى أجيئك.

قال:

سمعا و طاعة لأمرك.

ثمّ قام و خرج (صلوات اللّه عليه و آله)، و دعا أبو جعفر الدوانيقيّ

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 209 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم‏ ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.