بالدواويج و السمور و الحواصل، و نام، و لبس الثياب عليه، و ارتعدت فرائصه، و ما انتبه إلّا نصف الليل، فلمّا انتبه، قال لي: أنت جالس يا هذا، قلت: نعم، يا أمير المؤمنين.
قال:
أ رأيت هذا العجب؟
قلت:
نعم، يا أمير المؤمنين.
قال:
لا و اللّه، لمّا أن دخل جعفر بن محمّد عليّ رأيت قصري يموج كأنّه سفينة في لجج البحر، و رأيت تنينا قد فغر فاه، و وضع شفته السفلى في أسفل قبّتي هذه، و شفته العليا في أعلاها، و هو يقول لي بلسان عربي مبين: يا منصور؛ إنّ اللّه تعالى قد أمرني أن أبتلعك مع أهل قصرك و من حضرك جميعا إن أحدثت حدثا.
فلمّا سمعت منه ذلك طاش عقلي و ارتعشت يدي و رجلي، فقلت: أسحر هذا يا أمير المؤمنين؟!
قال:
أسكت، أ ما تعلم أنّ جعفر بن محمّد خليفة اللّه في أرضه؟!.
و أمّا إحياء عيسى (عليه السلام) الموتى، فهو مشهور عند الخاص و العام، و قد ذكره اللّه تعالى في القرآن.
و قد أعطى اللّه أئمتنا (صلوات اللّه عليهم) كثيرا من ذلك، و قد أوردنا بعضه، و سنورد أيضا طرفا، و هو ما حدّث به: 185/ - الأصبغ بن نباتة، قال: مرّ مولاي أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) بمقبرة، و نظر إلى القبور، فقال: «أ تحب أن أريك آية
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 210 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا