بإذن اللّه تعالى؟» فقلت: نعم يا مولاي.
فأشار بيده إلى قبر، و قال: «قم يا ميت» فقام شيخ و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و خليفة ربّ العالمين.
فقال (صلوات اللّه عليه):
«من أنت يا شيخ؟» فقال: أنا عمرو بن دينار الهمدانيّ، قتلت في واقعة الأنبار، قتلني أصحاب معاوية مع أمير الأنبار.
فقال:
«اذهب إلى أهلك و أولادك و حدّثهم بما رأيت، و قل لهم: إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أحياني و ردّني إليكم بإذن اللّه».
و أمّا ما كان عيسى (عليه السلام) ينبئ بما يأكل الناس و ما يدّخرون في بيوتهم، فإنّ اللّه تعالى قد أعطى أئمتنا (صلوات اللّه عليهم) أفضل من ذلك فقد روى: 186/ - المعلى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن بكّار القمّي، قال: حججت أربعين حجّة، فلمّا كان في آخرها اصبت بنفقتي بجمع، فقدمت مكّة، فأقمت حتّى صدر الناس، ثمّ قلت: أصير إلى المدينة، فأزور رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و أنظر إلى سيّدي أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و عسى أن أعمل بيدي، فأجمع شيئا، فأستعين به على طريقي إلى الكوفة.
فخرجت حتّى صرت إلى المدينة، فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فسلّمت عليه، ثمّ رجعت إلى المصلّى الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت فيه رجاء أن يسبّب اللّه لي عملا، فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل، فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت معهم، فذهبت الجماعة فاتّبعته، و قلت: يا عبد اللّه، إنّي رجل غريب، فإن رأيت أن تذهب بي
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 211 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا