تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً».
13- وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً، قَالَ: وَ قَدْ كَانَ يَبْلُغُنَا أَنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) رَأَتْهُ عَيْنٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَتْهُ عَيْنٌ يَأْكُلُ هُوَ مُتَّكِئٌ مُنْذُ أَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ.
ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً مُنْذُ أَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ ثُمَّ إِنَّهُ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَ اللَّهِ، مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ، لَقَدْ كَانَ يُجِيزُ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ بِالْمِائَةِ مِنَ الْإِبِلِ، وَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ لَأَكَلَ، وَ لَقَدْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، يُخَيِّرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ اللَّهُ مِمَّا أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئاً، فَيَخْتَارُ التَّوَاضُعَ لِرَبِّهِ، وَ مَا سُئِلَ شَيْئاً قَطُّ، فَقَالَ: لَا، إِنْ كَانَ أَعْطَى، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ: يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (تَعَالَى)، وَ مَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا سَلَّمَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الرَّجُلَ الْجَنَّةَ فَيُسَلِّمُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 692 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة