الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢١٢

معهم فتستعملني.

فقال:

أنت من أهل الكوفة؟

قلت:

نعم.

قال:

اذهب.

فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة، فعملت فيها أيّاما، و كنا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع، إلّا يوما واحدا، و كان العملة لا يعملون، فقلت للموكّل: استعملني عليهم حتّى استعملهم و أعمل معهم.

قال:

قد استعملتك.

فكنت أعمل معهم و استعملهم.

قال:

فإنّي لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (صلوات اللّه عليه) قد أقبل و أنا في سلّم الدار، فدار فيها، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقال: «بكار جئتنا!

انزل» فنزلت.

قال:

فتنحّى ناحية فقال: «ما تصنع هاهنا؟» قلت: جعلت فداك، أصبت بنفقتي بجمع، فأقمت في مكة إلى أن صدر الناس، ثمّ إنّي صرت إلى المدينة، فأتيت المصلّى، فقلت أطلب عملا، فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك، فذهب برجاله، فسألته أن يستعملني كما يستعملهم.

فقال:

«أقم يومك هذا».

فلمّا كان من الغد، و كان اليوم الذي يعطون فيه، جاء فقعد على الباب، فجعل الوكيل يدعو برجل رجل و يعطيه، و كلّما ذهبت لأدنو قال لي بيده كذا، حتّى إذا كان في آخرهم قال لي: «أدن منّي» فدنوت، فدفع إليّ صرّة فيها خمسة عشر دينارا، قال: «خذ، هذه نفقتك إلى الكوفة».

ثمّ قال: «اخرج غدا» فقلت: نعم، جعلت فداك.

و لم أستطع أن أردّه، ثمّ ذهب و عاد إليّ الرسول، فقال: قال أبو الحسن (عليه السلام): «ائتني غدا قبل أن تذهب».

فلمّا كان من الغد أتيته، فقال: «اخرج الساعة حتّى تصير إلى

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 212 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم‏ ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.