الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢١٣

فيد، فإنّك توافق قوما يخرجون إلى الكوفة، و هاك هذا الكتاب فادفعه إلى عليّ بن أبي حمزة».

قال:

فانطلقت، فلا و اللّه، ما تلقّاني خلق حتّى صرت إلى فيد، فإذا قوم قد تهيّأوا للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا، و صحبتهم إلى الكوفة، فدخلتها ليلا، فقلت: أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه، ثمّ أغدو بكتاب مولاي إلى عليّ بن أبي حمزة، فأتيت منزلي فأخبرت أنّ اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بأيّام.

فلمّا أن أصبحت صلّيت الفجر، فبينا أنا جالس متفكّر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع الباب، فخرجت، فإذا عليّ بن أبي حمزة، فعانقته و سلّم عليّ، ثمّ قال لي: يا بكّار، هات كتاب سيّدي.

قلت:

نعم، و قد كنت على المجيء إليك الساعة.

قال:

هات، قد علمت أنّك قدمت ممسيا.

فأخرجت الكتاب، فدفعته إليه، فأخذه و قبّله، و وضعه على عينيه، و بكى، فقلت: ما يبكيك؟

قال:

شوقا إلى سيّدي، ففك الكتاب و قرأه، ثمّ رفع رأسه إليّ، و قال: يا بكّار، دخل عليك اللصوص؟

قلت نعم.

قال:

أخذوا ما كان في حانوتك قلت: نعم.

قال:

إنّ اللّه تعالى قد أخلف عليك ما ذهب منك، و أعطاني أربعين دينارا فقوّمت ما ذهب منّي، فإذا قيمته أربعون دينارا، ففتح الكتاب فإذا فيه بأن ادفع إلى بكّار أربعين دينارا قيمة ما ذهب من حانوته، و المنة اللّه.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 213 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم‏ ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.