جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و صرت إليكم لأجدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها».
فأوّل من ابتدأ بالمسائل النصر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه، إن ابني جابرا أصيب ببصره منذ أشهر، فادع اللّه تعالى أن يردّ عليه بصره.
قال:
«فهاته» فمسح بيده على عينيه فصار بصيرا.
ثمّ تقدّم رجل فرجل، يسألونه حوائجهم، فأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير، و انصرف من يومه ذلك.
190/ - و حدّث عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ، قال: صحبت أبا محمّد (عليه السلام) من دار العامّة إلى منزله، فلمّا صار إلى الدار، و أردت الانصراف، قال: «أمهل» فدخل ثمّ أذن لي فدخلت، فأعطاني مائة دينار، و قال: «صيّرها في ثمن جارية، فإنّ جاريتك فلانة قد ماتت».
و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت فإذا الغلام قال: ماتت جاريتك فلانة الساعة.
قلت:
ما حالها؟
قال:
شربت ماء فشرقت، فماتت.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 216 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا