الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢١٨

بِالْبَيِّناتِ فهو أنّ بني إسرائيل أرادوا قتله، فدخل (عليه السلام) بيتا، فتبعه إنسان ليأخذه و يقتله، فألقى اللّه تعالى شبيه عيسى عليه، فأخذته اليهود، و ظنّوا أنّه عيسى، و هو يصيح أنّه فلان، فلم يقبلوا منه، و قتلوه، و صلبوه، فلمّا صلبوه رجع إلى صورته، فأيقنت اليهود أنّه شبّه لهم، و قد رفع اللّه عيسى إليه.

و مثل ذلك جرى في أبي عبد اللّه الصادق (صلوات اللّه عليه) و هو ما حدّث به: - أبو خديجة، عن رجل من كندة- و كان سيّافا لبني العبّاس- قال: لمّا جيء إلى الدوانيقيّ بأبي عبد اللّه (صلوات اللّه عليه)، و ابنه إسماعيل، أمر بقتلهما، و هما محبوسان، فأتى أبا عبد اللّه ليلا، فأخرجه و ضربه بسيفه حتّى قتله، ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله، فقاتله ساعة ثمّ قتله، ثمّ جاء إليه، فقال له: ما صنعت؟

فقال:

لقد قتلتهما، و أرحتك منهما.

فلما أصبح فإذا أبو عبد اللّه (صلوات اللّه عليه) و إسماعيل جالسان، فاستأذنا، فقال أبو جعفر الدوانيقيّ للرجل: أ لست زعمت أنّك قتلتهما؟

[قال: بلى لقد عرفتهما كما أعرفك قال: فاذهب إلى الموضع الذي قتلتهما فيه] فانظر، فإذا بجزورين منحورين.

قال فبهت و رجعت فأخبرته فنكس رأسه و قال:

لا يسمعن هذا منك أحد.

و هذا مثل قوله تبارك و تعالى: وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 218 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم‏ ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.