لَهُمْ.
و ممّا يقارب ذلك ما حدّثت به: - أمّ الفضل بنت المأمون زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، قالت: أ لا أخبرك عن أبي جعفر بشيء عجيب و أمر جليل فوق الوصف و المقدار؟!
قيل: و ما ذاك؟!
قالت:
كنت أغار عليه كثيرا، و أراقبه أبدا، فربما أسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنيّة احتمليه، فإنّه بضعة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية من ولد عمّار بن ياسر و سلّمت عليّ، فقلت: من أنت؟
قالت:
أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ، زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لم أقدر على احتماله، و همّمت أن أخرج و أصيح في البلاد، و كاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها، و كسوتها.
فلمّا خرجت عنّي لم أتمالك أن نهضت، فدخلت على أبي، فخبّرته الخبر، و كان سكران لا يعقل، فقال: يا غلام عليّ بالسيف.
فأتى به، فركب و قال: لأقطعنه.
فلمّا رأيت ذلك منه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 219 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا