الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٢٠

بزوجي؟!

و جعلت ألطم على وجهي، فدخل عليه والدي فما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه، ثمّ إنّه خرج، و خرجت خلفه هاربة، و لم أرقد ليلي.

فلمّا أصبحت أتيت أبي فقلت له: أ تدري ما صنعت البارحة؟!

قال:

و ما صنعت؟!

قلت له:

قتلت ابن الرضا!

فبرق عينه و غشي عليه، ثمّ أفاق بعد حين، فقال: ويلك ما تقولين؟!

قلت:

نعم، و اللّه، دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قتلته فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، ثمّ قال: عليّ بياسر الخادم.

فلمّا أتي به قال: ما هذا الذي تقول هذه المرأة؟!

قال:

صدقت يا أمير المؤمنين.

فضرب بيده على صدره و خدّه، و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، هلكنا، و عطبنا و افتضحنا إلى آخر الأبد، اذهب ويلك و انظر ما القصة و عجّل إليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد أن تخرج الساعة.

فخرج ياسر و أنا ألطم خدّي و وجهي، فما لبث ياسر أن عاد إليه فقال: البشرى يا أمير المؤمنين!

فقال:

و لك البشرى، ما عندك؟!

قال:

دخلت عليه، فإذا هو جالس، و عليه قميص، و هو يستاك، فسلّمت عليه، و قلت: يا ابن رسول اللّه أحبّ أن تهب لي قميصك هذا أصلّي فيه و أتبرّك به.

و إنّما أردت أن أنظر إلى جسده، هل به أثر جراحة و أثر السيف؟

فقال:

«بل أهب لك ما هو خير من هذا».

فقلت:

لست أريد غير هذا القميص.

فخلعه، و نظرت إلى جسده و كأنّه العاج ما به أثر، فبكى المأمون بكاء شديدا، و قال: ما بقي بعد هذا شيء، إنّ في

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 220 · 11- فصل: بيان آيات روح الله عيسى بن مريم‏ ممّا ذكره الله تعالى في القرآن و فيه: أربعة و عشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.