الكلب، فصار رمادا، و عجّل اللّه بروحه إلى نار جهنّم.
قال الواقدي:
فقلت للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذه معجزة و عظة وعظت بها، فاتق اللّه في ذريّة هذا الرجل.
فقال الرشيد:
أنا تائب إلى اللّه تعالى ممّا كان منّي، و أحسنت توبتي.
- عن محمّد بن كثير، و مندل بن عليّ العنزيّ، و جرير بن عبد الحميد- و زاد بعضهم على بعض في اللفظ، و قال بعضهم ما لم يقل البعض، و سياق الحديث لمندل- عن الأعمش، قال: بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب، فبقيت متفكرا فيما بيني و بين نفسي، فقلت: ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و لعلني إن أخبرته قتلني.
قال:
فكتبت وصيّتي، و لبست كفني، و دخلت عليه، فقال: ادن منّي.
فدنوت منه، و عنده عمرو بن عبيد، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئا، ثمّ قال: أدن.
فدنوت حتّى كادت تمس ركبتي ركبته.
قال:
فوجد رائحة الحنوط منّي، فقال: و اللّه لتصدقني و إلّا صلبتك.
قلت:
ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟
قال:
ما شأنك متحنطا؟
قلت:
أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت في نفسي: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و لعلي إن أخبرته قتلني، فكتبت
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 233 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث