الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٣٤

وصيتي، و لبست كفني.

قال:

فكان متكئا فاستوى جالسا.

و قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، أسألك اللّه يا سليمان، كم حديثا تروي في فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟

فقلت:

يسيرا يا أمير المؤمنين.

فقال:

كم؟

قلت:

عشرة آلاف حديث فما زاد.

فقال لي:

يا سليمان و اللّه لأحدّثك بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) تنسى كلّ حديث سمعته.

فقلت:

حدّثني يا أمير المؤمنين.

قال:

نعم، كنت هاربا من بني أميّة، و كنت أتردّد في البلدان، فأتقرب إلى الناس بفضائل عليّ بن أبي طالب- في حديث طويل- حتّى وردت بعض البلاد، فدخلت مسجدا، و حدثت بين يدي إمام المسجد بفضائل عليّ (عليه السلام)، فقال: ممّن أنت يا فتى؟

قلت:

من أهل الكوفة.

قال:

عربي أم مولى؟

قلت:

بل عربي.

فكساني و حملني و أرشدني إلى أخوين له، أحدهما إمام، و الآخر مؤذن، و أخذ بيدي حتّى أتى الإمام، و رجع، فإذا أنا برجل قد خرج إليّ، فقال: أمّا البغلة و الكسوة فأعرفهما، و اللّه ما كان فلان يحملك و يكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فحدثني بحديث في فضائل عليّ (صلوات اللّه عليه) فحدّثته، و ذكرت الحديث.

فلمّا قلت ذلك قال لي: يا بني، من أين أنت؟

قلت:

من أهل الكوفة.

قال:

عربي أم مولى؟

قلت:

بل عربي.

فكساني ثلاثين ثوبا و أعطاني عشرة آلاف دينار- أو درهم- ثمّ قال: يا شاب، و قد أقررت عيني ولي إليك حاجة.

قلت:

قضيت إن شاء اللّه.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 234 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.