وصيتي، و لبست كفني.
قال:
فكان متكئا فاستوى جالسا.
و قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، أسألك اللّه يا سليمان، كم حديثا تروي في فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟
فقلت:
يسيرا يا أمير المؤمنين.
فقال:
كم؟
قلت:
عشرة آلاف حديث فما زاد.
فقال لي:
يا سليمان و اللّه لأحدّثك بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) تنسى كلّ حديث سمعته.
فقلت:
حدّثني يا أمير المؤمنين.
قال:
نعم، كنت هاربا من بني أميّة، و كنت أتردّد في البلدان، فأتقرب إلى الناس بفضائل عليّ بن أبي طالب- في حديث طويل- حتّى وردت بعض البلاد، فدخلت مسجدا، و حدثت بين يدي إمام المسجد بفضائل عليّ (عليه السلام)، فقال: ممّن أنت يا فتى؟
قلت:
من أهل الكوفة.
قال:
عربي أم مولى؟
قلت:
بل عربي.
فكساني و حملني و أرشدني إلى أخوين له، أحدهما إمام، و الآخر مؤذن، و أخذ بيدي حتّى أتى الإمام، و رجع، فإذا أنا برجل قد خرج إليّ، فقال: أمّا البغلة و الكسوة فأعرفهما، و اللّه ما كان فلان يحملك و يكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فحدثني بحديث في فضائل عليّ (صلوات اللّه عليه) فحدّثته، و ذكرت الحديث.
فلمّا قلت ذلك قال لي: يا بني، من أين أنت؟
قلت:
من أهل الكوفة.
قال:
عربي أم مولى؟
قلت:
بل عربي.
فكساني ثلاثين ثوبا و أعطاني عشرة آلاف دينار- أو درهم- ثمّ قال: يا شاب، و قد أقررت عيني ولي إليك حاجة.
قلت:
قضيت إن شاء اللّه.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 234 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث