فقال: يا سليمان، حبّ عليّ إيمان، و بغضه كفر، و اللّه لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا منافق. - عن جعفر بن محمّد الدوريستي، قال: حضرت بغداد في سنة إحدى و أربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد اللّه، فجاءه علوي و سأله عن تأويل رؤيا رآها، فأجاب، فقال: أطال اللّه بقاء سيّدنا، أقرأت علم التأويل؟ قال: إنّي قد بقيت في هذا العلم مدّة، ولي فيه كتب جمّة. ثمّ قال: خذ القرطاس و اكتب ما أملي عليك. قال: كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي، و كان له كتب كثيرة، و لم يكن له ولد، فلمّا حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له جعفر الدقّاق و أوصى إليه، و قال: إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع و بعها، و اصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصّلتها. و سلّم إليه التفصيل. ثمّ نودي في البلد: من أراد أن يشتري الكتاب فليحضر السوق الفلاني فإنّه يباع فيه الكتاب من تركة فلان. فذهبت إليه لأبتاع كتبا، و قد اجتمع هناك خلق كثير، و من اشترى شيئا من كتبه كتب عليه جعفر الدقّاق للوصي ثمنه، و أنا قد اشتريت أربعة كتب في علم التعبير، و كتبت ثمنها على نفسي، و هو يشترط على من ابتاع توفية الثمن في الأسبوع، فلمّا هممت بالقيام قال لي
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 236 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث