الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٣٨

له: قل.

فقال:

رأيت البارحة رؤيا في أبي عبد اللّه المحدّث.

فذكر، فكان كما ذكرته من غير زيادة و لا نقصان، فقلت له: أنا رأيت مثل ذلك، و كنت هممت بإتيانك لأذكره لك، فاذهب بنا الآن مع المصحف لنحلف له أنّا رأينا ذلك، و لم نتواطأ عليه، و ننصح له ليرجع عن هذا الاعتقاد.

فقمنا و مشينا إلى باب داره، فإذا الباب مغلق، فقرعنا، فجاءت جارية و قالت: لا يمكن أن يرى الآن.

فرجعت، ثمّ قرعنا الباب ثانية فجاءت و قالت: لا يمكن ذلك.

فقلنا ما وقع له؟

فقالت:

إنّه قد وضع يده على عينه، و يصيح من نصف الليل، و يقول: إنّ عليّ بن أبي طالب قد أعماني.

و يستغيث من وجع العين فقلنا لها: افتحي الباب فإنّا قد جئناه لهذا الأمر.

ففتحت، فدخلنا، فرأيناه على أقبح هيئة، و يستغيث و يقول: مالي و لعليّ بن أبي طالب، ما فعلت به، فإنّه قد ضرب بقضيب على عيني البارحة و أعماني.

قال جعفر:

و ذكرنا له ما رأينا في المنام، و قلنا له: ارجع عن اعتقادك الذي أنت عليه، و لا تطوّل لسانك فيه.

فأجاب و قال:

لا جزاكما اللّه خيرا، لو كان عليّ بن أبي طالب أعمى عيني الأخرى لما قدّمته على أبي بكر و عمر.

فقمنا من عنده، و قلنا: ليس في هذا الرجل خير.

ثمّ رجعنا إليه بعد ثلاثة أيّام لنعلم ما حاله فلمّا دخلنا عليه وجدناه أعمى بالعين الأخرى، فقلنا له: أ ما تغيرت؟!

فقال:

لا و اللّه، لا أرجع عن هذا الاعتقاد، فليفعل عليّ بن أبي طالب ما أراد.

فقمنا و رجعنا.

ثم عدنا إليه بعد أسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله، فقيل: إنّه قد دفن و ارتدّ ابنه، و لحق بالروم تعصبا على عليّ بن أبي طالب

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 238 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.