النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول اللّه، إنّي رجل من أمّتك، صرت إلى الحسن فاستقيته فلم يسقني و أبى، فصرت إلى الحسين فاستقيته فأبى!
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«و إن قصدت أمير المؤمنين لا يسقيك» فبكيت، و قلت: يا رسول اللّه، إنّي رجل من أمّتك و من شيعة عليّ.
قال:
«لك جار يلعن عليّا- (صلوات اللّه عليه) - فلم تنهه» قلت: يا رسول اللّه، إنّي رجل ضعيف، ليس لي قوة، و هو من حاشية السلطان.
قال:
فأخرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سكّينا و قال: «امض و اذبحه» فأخذت السكّين من يد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و صرت إلى داره، و وجدت الباب مفتوحا فدخلت، فأصبته نائما على فراشه فذبحته، و رجعت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول اللّه، لقد ذبحته، و هذه السكّين ملطخة بدمه.
فقال:
«هاتها» فدفعتها إليه، ثمّ قال للحسن (صلوات اللّه عليه): «اسقه» فناولني الكأس فما أدري شربت أم لا ثمّ انتبهت فزعا مذعورا فقمت إلى الصلاة.
فلمّا انتشر عمود الصبح سمعت صراخ النساء، فقلت لجاريتي: ما هذا الصراخ؟
قالت:
يا مولاي، إنّ فلانا وجد على فراشه مذبوحا.
فما كان إلّا ساعة يسيرة حتّى جاء الحاجب و أعوانه يأخذون الجيران، فصرت إلى الأمير و قلت: أيّها الأمير، اتق اللّه عزّ و جلّ، إنّ القوم براء، و أنا ذبحته.
فقال الأمير:
ويحك، ما ذا تقول؟
لست عندنا بمتهم على مثل هذا!
فقلت:
أيّها الأمير، هذا شيء في المنام و حكيت الحكاية بأسرها، قال الأمير: جزاك اللّه خيرا، أنت بريء، و القوم براء.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 240 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث