و حدّث جماعة من أهل خراسان، قالوا: اتهم الأمير داود ولد السلطان البارسلان الشريف أبا عليّ بن عبيد اللّه العلوي المعروف بابن نودولت بالميل إلى آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فقبض عليه و أخذ منه مائة ألف درهم و ثلاثون ألف دينار و خمسين، و حبسه، و شدّد عليه، فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة في المنام كأنّه قد أعطاه قارورة فيها كافور، و قال له افرج عن أبي عليّ العلوي، و اردد عليه ماله».
فاستيقظ و نسي المنام، ثمّ رقد رقدة ثانية فرآه (عليه السلام) راكبا على فرس أشهب، و بيده سيف مصلت، فقال له: «أ لم أقل لك افرج عن ولدي» و كأنّه (صلوات اللّه عليه) قتل النفر الأربعة الذين كانوا في دار العلوي الموكّلين به، و ضرب رقابهم، و بانت رءوسهم، و لطم الأمير جعفرا بكفّه لطمة انتشر بعض محاسنه، و حمّ من أجله، و قال: «يا شقي، افرج عنه، أو أقتلك» فقال: بل أفرج عنه.
فاستيقظ و هو مهموم محموم، و فرج عن العلوي و ردّ عليه جميع ما أخذه من ماله، و غرم له بقيّته.
فلمّا أصبح أحضر أولاد الموكّلين الذين كانوا في دار العلوي، فسألهم عن آبائهم، فقالوا: شاهدناهم البارحة في دار العلوي.
فقال:
امضوا.
فلمّا مضوا شاهدوهم، و قد بانت رءوسهم عن أبدانهم و هلكوا.
205/ - عن عيسى بن عبد اللّه، عن شيخ من قريش، و لم يسمّه، قال: رأيت رجلا بالشام قد اسودّ نصف وجهه، و هو مغطيه، فسألته عن سبب ذلك، فقال: نعم، قد حلفت باللّه تعالى أن لا يسألني عن ذلك أحد إلّا حدّثته.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 241 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث