كنت شديد الوقيعة في أمير المؤمنين علي (صلوات اللّه عليه)، كثير الذكر له بالمكروه، فبينما أنا ذات ليلة نائم، إذ أتاني آت في المنام، فقال: أنت صاحب الوقيعة في عليّ (صلوات اللّه عليه) ؟
فقلت:
بلى.
فضرب شق وجهي، فأصبحت و شق وجهي أسود كما ترى و لا شك في ذلك و لا شبهة.
206/ - عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (صلوات اللّه عليه)، قال: «بينما أمير المؤمنين عليّ (صلوات اللّه عليه) في مسجد الكوفة يجهز إلى معاوية، و يحرّض الناس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان فعلا صوت أحدهما في الكلام فالتفت إليه أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، و قال له: «اخسأ» فإذا رأسه رأس كلب، فبهت الذين حوله، فقال الرجل بأصابعه و تضرّع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال من حوله: يا أمير المؤمنين، أقله عثرته.
فحرّك شفتيه، فعاد كما كان.
فوثب أصحابه و قالوا: يا أمير المؤمنين، القدرة تمكنك على ما تريد، و أنت تجهز إلى معاوية؟!
فأطرق هنيهة و رفع رأسه ثمّ قال: «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لو شئت أن أطول برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي التي تسيرونها، و هذه الجبال و الأدوية حتّى أضرب بها صدر معاوية لفعلت، و لو أقسمت على اللّه تعالى أن أؤتى به قبل أن أقوم من مجلسي هذا، و قبل أن يرتد إلى أحدكم الطرف لفعل، و لكن عِبادٌ مُكْرَمُونَ.
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 242 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته ممّا رؤي في المنام ثمّ ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه و قتلهم و فيه: ثمانية أحاديث