المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول: «عالجت باب خيبر و جعلته مجنا لي، و قاتلت القوم، فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا، ثمّ رميت به في خندقهم» فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا!
فقال (عليه السلام):
«ما كان إلّا مثل جنّتي التي في بدني، في غير ذلك المقام» و قال الشاعر في ذلك: إنّ امرأ حمل الرتاج بخيبر* * * يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج باب قصورها* * * و المسلمون و أهل خيبر حشد فرمى به و لقد تكلّف ردّه* * * سبعون كلهم له متشدّد ردّوه بعد مشقة و تكلّف* * * و مقال بعضهم لبعض أردد - عن سفيان الثوريّ، عن الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب بن الجهم، قال: لمّا دخل عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) إلى بلاد صفّين نزل بقرية يقال لها صندوداء، ثمّ أمرنا فسرنا عنها، ثمّ عرس بنا في أرض بلقع، فقام مالك بن أبي الحارث الأشتر، و قال: يا أمير المؤمنين، أ تنزل الناس على غير ماء؟!
فقال:
«يا مالك، إنّ اللّه عزّ و جلّ سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد، و ألين من الزبد، و أبرد من الثلج، و أصفى من الياقوت».
فتعجبنا- و لا عجب من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ أقبل يجرّ رداءه، و بيده سيفه، حتّى وقف على أرض بلقع، فقال: «يا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 258 · 7- فصل: في بيان ظهور آياته في إقدار الله تعالى إيّاه على ما لم يقدر عليه غيره و فيه: أربعة أحاديث