قال:
على السمع و الطاعة، و القتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح اللّه على يديك.
فقال:
«ما اسمك؟» فقال: أويس القرني قال: «أنت أويس القرني؟» قال: نعم.
قال:
«اللّه أكبر، أخبرني حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّي أدرك رجلا من أمّته يقال له (أويس القرني) يكون من حزب اللّه و حزب رسوله، يموت على الشهادة، و يدخل في شفاعته مثل ربيعة و مضر» قال ابن عباس: فسرى ذلك عنّي.
231/ - عن سويد بن غفلة، قال: إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنّي مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها، فاستغفر له.
فقال أمير المؤمنين:
«إنّه لم يمت، و لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن جماز» فقام رجل من تحت المنبر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لك شيعة، و إنّي لك محب!.
فقال:
«و من أنت؟» قال: أنا حبيب بن جماز: قال: «إياك أن تحملها، و لتحملنها، فتدخل بها من هذا الباب» و أومى بيده إلى باب الفيل، فلمّا مضى أمير المؤمنين، و مضى الحسن بن عليّ من بعده (صلوات اللّه عليهم)، و كان من أمر الحسين (عليه السلام) ما كان من ظهوره، بعث ابن زياد لعنه اللّه عمر بن سعد إلى الحسين (صلوات اللّه عليه)، و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته و حبيب بن جماز صاحب رايته، فسار بها حتّى دخل
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 267 · 8- فصل: في بيان ظهور آياته في الاخبار بالغائبات و فيه: ستة أحاديث