وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رُبَّمَا يُقَدِّمُ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَذَّنَ وَ جَلَسَ جَلْسَةً ثُمَّ أَقَامَ وَ صَلَّى الظُّهْرَ، وَ كَانَ لَا يَرَى صَلَاةً عِنْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ، وَ لَا يُقَدِّمُ صَلَاةً بَيْنَ يَدَيِ الْفَرِيضَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَ كَانَ يَقُولُ: أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ لِعِلَّةٍ تَشْغَلُ سِوَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ نَافِلَةٌ.
قَالَ: وَ رُبَّمَا كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَ بَعْدَ ذَلِكَ سِتُّ رَكَعَاتٍ أُخَرَ، وَ كَانَ إِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ قُبَيْلَ الزَّوَالِ أَذَّنَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 695 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة