التي في أيدي هؤلاء القوم، و ليست عندكم؟!
فقال:
«أ ترى أنّا نريد الدنيا و لا نعطاها؟».
ثمّ قبض قبضة من الحصى، فإذا هي جواهر، فقال: «ما هذا؟» قال: هذا من أجود الجواهر.
فقال:
«لو أردنا هذا لكان، و لكنا لم نرد» ثمّ رمى بالحصى فعاد كما كان.
240/ - عن الحسن البصريّ، قال: أتانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و آله) - و كنت يومئذ غلاما قد أيفعت- فدخل منزله- في حديث طويل- ثمّ خرج و تبعه الناس، فلمّا صار إلى الجبانة نزل و اكتنفه الناس، فخطّ بسوطه خطة، فأخرج منها دينارا، ثمّ خطّ خطة أخرى فأخرج منها دينارا آخر، حتّى أخرج منها ثلاثة دنانير، فقلّبها في يده حتّى أبصارها الناس، ثمّ ردّها و غرسها بابهامه، ثمّ قال: «ليليك بعدي محسن أو مسيء».
ثمّ ركب بغلة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و انصرف إلى منزله، و أخذنا العلامة و صرنا إلى الموضع حتّى إذا بلغنا الرشح فلم نصب شيئا، فقلنا للحسن: ما ترى ذلك من أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟
فقال:
«أمّا أنا فلا أرى أن كنوز الأرض تسير إلّا لمثله».
241/ - عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عمّن رواه، قال: إنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و آله و سلّم) أراد أن يبعث بمال إلى البصرة، فعلم بذلك رجل من أصحابه، فقال في نفسه: لو أتيته فسألته
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 275 · 9- فصل: في بيان ظهور آياته في أشياء شتى و فيه: اثنا عشر حديثا