فَمَا يَفْرُغُ إِلَّا مَعَ الزَّوَالِ، ثُمَّ يُقِيمُ لِلصَّلَاةِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ، وَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُقِيمُ وَ يُصَلِّي الْعَصْرَ.
26- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ، وَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا نَافِلَةَ، وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ ضَيِّقٌ، وَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَتَجَهَّزُونَ لِلْجُمُعَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِضِيقِ الْوَقْتِ.
27- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، يَقُولُ: رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْكُوفَةِ أَنَّ قَوْماً مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَيَحْضُرُنَّ مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً، أَوْ لَيَتَحَوَّلُنَّ عَنَّا، وَ لَا يُجَاوِرُنَّا وَ لَا نُجَاوِرُهُمْ.
28- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، يَقُولُ: شَكَتِ الْمَسَاجِدُ إِلَى اللَّهِ (تَعَالَى) الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَهَا مِنْ جِيرَانِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَيْهَا: وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا قَبِلْتُ لَهُمْ صَلَاةً وَاحِدَةً، وَ لَا أَظْهَرْتُ لَهُمْ فِي النَّاسِ عَدَالَةً، وَ لَا نَالَتْهُمْ رَحْمَتِي، وَ لَا جَاوَرُونِي فِي جَنَّتِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 696 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة