عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: لمّا تزوجت خديجة بنت خويلد، رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم هجرها نسوان مكّة، و كنّ لا يكلمنها، و لا يدخلن عليها، فلمّا حملت بالزهراء فاطمة (عليها السلام) كانت إذا خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من منزلها تكلمها فاطمة الزهراء في بطنها من ظلمة الأحشاء، و تحدّثها و تؤانسها، فدخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «يا خديجة من تكلمين؟» قالت: يا رسول اللّه، إنّ الجنين الذي أنا حامل به إذا أنا خلوت به في منزلي كلّمني، و حدّثني من ظلمة الأحشاء.
فتبسّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال: «يا خديجة، هذا أخي جبرئيل (عليه السلام) يخبرني أنّها ابنتي، و أنّها النسمة الطاهرة المطهّرة، و أنّ اللّه تعالى أمرني أن أسمّيها (فاطمة) و سيجعل اللّه تعالى من ذرّيتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 285 · 1- فصل: في ذكر آياتها و هي في بطن أمّها و فيه: حديثان