الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٨٦

ففرحت خديجة بذلك، فلمّا أن حضر وقت ولادتها أرسلت إلى نسوان مكّة أن: يتفضلن و يحضرن ولادتي ليلين منّي ما تلي النساء من النساء، فأرسلن إليها: يا خديجة، أنت عصيتنا و لم تقبلي منّا قولنا، و تزوجت فقيرا لا مال له، فلسنا نجيء إليك، و لا نلي منك ما تلي النساء من النساء. فاغتمّت خديجة غمّا شديدا، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة كأنّهن من نسوة قريش، فقالت إحداهن: يا خديجة، لا تحزني فأنا آسية بنت مزاحم، و هذه صفيّة بنت شعيب و في رواية أخرى: كلثم بنت عمران أخت موسى (عليه السلام) - و هذه سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام)، و هذه مريم بنت عمران (عليه السلام)؛ و قد بعثنا اللّه تعالى إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء. و جلسن حولها، و وضعت الزهراء فاطمة (عليها السلام) طاهرة و مطهرة. 245/ - قال ابن عبّاس: لمّا سقطت فاطمة الزهراء إلى الأرض أزهرت الأرض، و أشرقت الفلوات، و أنارت الجبال و الربوات، و هبطت الملائكة إلى الأرض و نشرت أجنحتها في المشرق و المغرب، و ضربت عليها سرادقات و حجب البهاء، و كنفتها بأظلة السماء، و غشي أهل مكّة ما غشيهم من النور، و دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى خديجة و قال: «يا خديجة، لا تحزني، إن كان قد هجرك نسوان مكّة و لن يدخلن عليك، فلينزلن عندك اليوم نسوان بهجات عطرات غنجات، ينقدح في أعلاهن

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 286 · 1- فصل: في ذكر آياتها و هي في بطن أمّها و فيه: حديثان‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.