الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٢٩١

اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سلمان إلى فاطمة (عليها السلام) لحاجة. قال سلمان: وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت فسمعت فاطمة تقرأ القرآن خفاء، و الرحى تدور من بر، ما عندها أنيس. قال: فعدت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قلت: يا رسول اللّه، رأيت أمرا عظيما. فقال: «و ما هو يا سلمان؟ تكلم بما رأيت». قلت: وقفت بباب ابنتك يا رسول اللّه، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من خفاء، و الرحى تدور من بر، و ما عندها أنيس! فتبسّم صلى الله عليه وآله وسلم و قال: «يا سلمان إن ابنتي فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا و يقينا إلى ما شاء، ففزعت لطاعة ربّها، فبعث اللّه ملكا اسمه روفائيل - و في موضع آخر: رحمة- فأدار لها الرحى، فكفاها اللّه مؤونة الدنيا و الآخرة». - عن أسامة بن زيد، قال: افتقد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم عليّا، فقال: «اطلبوا إليّ أخي في الدنيا و الآخرة، اطلبوا إليّ فاصل الخطوب، اطلبوا إليّ المحكّم في الجنّة في اليوم المشهود اطلبوا إليّ حامل لوائي في المقام المحمود». قال أسامة: فلما سمعت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بادرت إلى باب عليّ، فناداني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من خلفي: «يا أسامة، عجّل عليّ بخبره» و ذلك بين الظهر و العصر، فدخلت فوجدت عليّا كالثوب الملقى لاطيا بالأرض، ساجدا يناجي اللّه تعالى، و هو يقول: «سبحان اللّه الدائم، فكّاك المغارم، رزّاق البهائم، ليس له في ديمومته ابتداء، و لا زوال و لا انقضاء» فكرهت أن أقطع عليه ما هو فيه حتّى يرفع

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 291 · 3- فصل: في بيان‏ آياتها مع الرحى و فيه: ثلاثة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.