عن حمّاد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة، و حديث القدر التي رأت فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هي تحركها بيدها، قلت: نعم، أصلح اللّه الأمير، دخلت عائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي تعمل للحسن و الحسين (عليهما السلام) حريرة بدقيق و لبن و شحم، في قدر، و القدر على النار يغلي (و فاطمة (صلوات اللّه عليها) ) تحرك ما في القدر بإصبعها، و القدر على النار يبقبق، فخرجت عائشة فزعة مذعورة، حتّى دخلت على أبيها، فقالت: يا أبه، إنّي رأيت من فاطمة الزهراء أمرا عجيبا، رأيتها و هي تعمل في القدر، و القدر على النار يغلي، و هي تحرك ما في القدر بيدها!
فقال لها:
يا بنية، اكتمي، فإنّ هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فصعد المنبر، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار، و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة، لقد حرّم اللّه تعالى النار على لحم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 293 · 4- فصل: في بيان ظهور آياتها مع القدر و النار و فيه: حديث واحد