عن زينب بنت عليّ (عليهما السلام)، قالت: صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر، ثمّ أقبل بوجهه الكريم على عليّ (عليه السلام)، فقال: «هل عندكم طعام؟» فقال: «لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاما، و ما تركت في منزلي طعاما».
قال:
«امض بنا إلى فاطمة» فدخلا عليها و هي تتلوى من الجوع، و ابناها معها، فقال: «يا فاطمة، فداك أبوك، هل عندك طعام؟» فاستحيت فقالت: «نعم» فقامت و صلّت؛ ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا بصحفة ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها فجاءت بها و وضعتها بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة، و يتعجّب، و يقول: «خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟» ثمّ أقبل عليها فقال: «يا بنت رسول اللّه، أَنَّى لَكِ هذا؟»
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 295 · 5- فصل: في بيان آياتها فيما أنزل عليها من السماء و فيه: ثلاثة أحاديث