يُشَاوِرُونَّا، وَ لَا يُنَاكِحُونَّا، وَ لَا يَأْخُذُوا مِنْ فَيْئِنَا شَيْئاً، أَوْ يَحْضُرُوا مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً، وَ إِنِّي لَأَوْشَكَ أَنْ آمُرَ لَهُمْ بِنَارٍ تُشْعَلُ فِي دُورِهِمْ فَأُحْرِقَهَا عَلَيْهِمْ أَوْ يَنْتَهُونَ.
قَالَ: فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ مُؤَاكَلَتِهِمْ وَ مُشَارَبَتِهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
31- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ الْخَرَّازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ رُزَيْقُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْخُلْقَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ قَوْماً أَتَوُا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ، وَ تَأَخَّرَ عَنَّا الْمَطَرُ، وَ تَوَالَتْ عَلَيْنَا السِّنُونَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَنْ يُرْسِلَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ، وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ دَعَا، وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّكَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ يُمْطَرُونَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 697 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة