وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقات أنّ رجلا من أهل الشام أتى الحسن (عليه السلام) و معه زوجته، فقال: يا ابن أبي تراب- و ذكر بعد ذلك كلاما نزهت عن ذكره- إن كنتم في دعواكم صادقين فحوّلني امرأة و حوّل امرأتي رجلا. كالمستهزئ في كلامه، فغضب (عليه السلام)، و نظر إليه شزرا، [و حرّك شفتيه] و دعا بما لم يفهم، ثمّ نظر إليهما، و أحدّ النظر، فرجع الشاميّ إلى نفسه و أطرق خجلا و وضع يده على وجهه، ثمّ ولّى مسرعا، و أقبلت امرأته، و قالت: و اللّه إنّي صرت رجلا. و ذهبا حينا من الزمان، ثمّ عادا إليه و قد ولد لهما مولود، و تضرّعا إلى الحسن (عليه السلام) تائبين و معتذرين ممّا فرطا فيه، و طلبا منه انقلابهما إلى حالتهما الأولى، فأجابهما إلى ذلك، و رفع يده، و قال: «اللّهمّ إن كانا صادقين في توبتيهما فتب عليهما، و حوّلهما إلى ما كانا عليه» فرجعا إلى ذلك لا شك فيه و لا شبهة.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 311 · 5- فصل: في بيان آياته في انقلاب الرجل امرأة و الامرأة رجلا و فيه: حديث واحد