الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣١٥

السلام، قال: «خرج الحسن بن عليّ (عليهما السلام) إلى مكة ماشيا سنة من السنين، فورمت قدماه، فقال بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك بعض هذا الورم الذي برجلك.

قال:

كلا، إذا أتينا المنزل فإنّه سيستقبلك عبد أسود، معه دهن لهذا الورم، فاشتر منه و لا تماكسه.

فقال مولاه:

بأبي أنت و أمّي، ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء!

قال:

بلى، إنّه أمامك دون المنزل.

فسارا أميالا، فإذا الأسود يستقبله، فقال الحسن (عليه السلام): دونك الرجل فخذ منه الدهن و اعطه ثمنه.

فقال له الأسود:

ويحك يا غلام، لمن أردت هذا الدهن؟

قال:

للحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال: انطلق بي إليه.

فأخذ بيده حتّى أدخله عليه، فقال: بأبي أنت و أمّي، لم أعلم أنّك تحتاج إليه، و لا أنّه يراد ذلك، و لست آخذ له ثمنا، إنّما أنا مولاك، و لكن ادعو اللّه أن يرزقني ذكرا سويا، يحبكم أهل البيت، فإنّي خلّفت امرأتي و قد أخذها الطلق.

فقال له الحسن (عليه السلام):

انطلق إلى منزلك، فإنّ اللّه تبارك و تعالى وهب لك ذكرا سويا، و هو لنا شيعة.

فرجع الأسود من فوره، فإذا بأهله قد وضعت غلاما سويا، فرجع إلى الحسن (عليه السلام) فأخبره بذلك، و دعا له خيرا، و مسح الحسن (عليه السلام) بذلك الدهن رجليه فما برح من مجلسه حتّى سكن و رمه، و مشى على قدميه».

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 315 · 7- فصل: فيما ظهر من آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: أربعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.