الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣١٧

الأنبياء، و ما معك من دلائلهم شيء.

فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:

«يا أعرابي، و ما يدريك؟» قال: فخبّرني ببراهينك.

قال:

«إن أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك، و كيف كنت في نادي قومك، و إن أردت أخبرك عضو من أعضائي، فيكون ذلك أوكد لبرهاني» قال: أو يتكلم العضو؟!

قال:

«نعم، يا حسن قم».

فازدرى الأعرابي نفسه و قال: هو لا يأتي و يأمر صبيّا يكلّمني؟!

قال:

«إنك ستجده عالما بما تريد» فابتدر الحسن فقال: «مهلا يا أعرابي: ما غبيا سألت و ابن غبي* * * بل فقيها اذن و أنت الجهول فإن تك قد جهلت فإنّ عندي* * * شفاء الجهل ما سأل السئول و بحرا لا تقسّمه الدوالي* * * تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك، و عدوت طورك، و خادعتك نفسك، غير أنّك لا تبرح حتّى تؤمن إن شاء اللّه تعالى» فتبسّم الأعرابي و قال: هيهات.

فقال له الحسن (عليه السلام):

«قد اجتمعتم في نادي قومك، و قد تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل، و خرق منكم، فزعمتم أنّ محمّدا صنبور، و العرب قاطبة تبغضه، و لا طالب له بثأره، و زعمت أنّك قاتله و كاف قومك مؤونته، فحملت نفسك على ذلك، و قد أخذت قضاتك بيدك تؤمه و تريد قتله، تعسر عليك مسلكك، و عمى عليك بصرك، و أبيت إلّا ذلك، فأتيتنا خوفا من أن يستهزءوا بك، و إنّما جئت

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 317 · 7- فصل: فيما ظهر من آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: أربعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.