و معه جماعة من قومه، فدخلوا في الإسلام.
و كان الحسن (عليه السلام) إذا نظر إليه الناس قالوا: لقد أعطي هذا ما لم يعط أحد من العالمين.
- و روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في الرحبة، فقام إليه رجل، و قال: أنا من رعيتك و أهل بلادك.
فقال (عليه السلام):
«لست من رعيتي و لا من أهل بلادي، و إنّ ابن الأصفر بعث إلى معاوية بمسائل أقلقته، فأرسلك إليّ بها».
قال:
صدقت يا أمير المؤمنين، كان في خفية و أنت قد اطلعت عليها، و لم يعلم غير اللّه.
قال:
«سل أحد ابني هذين».
قال:
اسأل ذا الوفرة - يعني الحسن (عليه السلام) - فأتاه فقال: «جئت لتسأل: كم بين الحقّ و الباطل؟
و كم بين السّماء و الأرض؟
و كم بين المشرق و المغرب؟
و ما قوس قزح؟
و ما المؤنث؟
و ما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض؟» [قال: نعم].
قال الحسن (عليه السلام):
«بين الحقّ و الباطل أربعة أصابع، فما
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 319 · 7- فصل: فيما ظهر من آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: أربعة أحاديث